المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧ - في أخبار الباب
فقال: إن ذكرها قبل الركوع كبّر ثمّ قرأ ثمّ ركع، وإن ذكرها في الصلاة كبّرها في قيامه في موضع التكبير قبل القراءة وبعد القراءة.
قلت: فإن ذكرها بعد الصلاة؟ قال: فليقضها ولا شيء عليه.
قال الشيخ: قوله: فليقضها يعني الصلاة» [١].
لو لم نقل بأنّه يدلّ على لزوم إعادة الصلاة في الصور الثلاث المفروضة فيها، بل ولعلّ قوله: (أوّل تكبيرة من الافتتاح) قرينة على صحّة هذا الحمل، أي تكبيرة الافتتاح حيث يناسب مع التكبيرات الستّ، فيكون الخبر في مقام بيان حكم نسيانه والإتيان به. خصوصاً مع ملاحظة إنكار الإمام ٧ لوقوع مثل هذا النسيان يقيناً في الخبر المروي عن محمّد، عن أحدهما ٨، حيث قال:
«إذا استيقن أنّه لم يكبّر فليعد، ولكن كيف يستقين» [٢]؟
حيث يشعر أنّ الإمام ٧ أراد نفي عمل الوسواسي الذي يكثر عنده الشكّ.
وكيف كان، فطرح مثل هذه الأخبار، أو حملها على تلك المحامل البعيدة، يعدّ أهون من أن يرفع اليد عن مثل تلك النصوص بواسطتها، كما لا يخفى، خصوصاً مع ملاحظة بعض النصوص، من إنكار إمكان وقوع مثل هذا النسيان للمصلّي، كما وردت الإشارة إليه في الخبر المرسل الذي رواه الشيخ الصدوق، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٨.
[٢] نفسالمصدر، الحديث ٢.