المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - في أخبار الباب
«روي عن الصادق ٧ أنّه قال: الإنسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح» [١].
وهكذا في خبر آخر مروي جاء فيه قوله: «أليس كان من نيّته أن يكبّر».
حيث أنّه كناية عن عدم تحقّق النسيان.
بل وكذا الخبر المروي عن أبي بصير البزنطي، عن أبي الحسن الرضا ٧، قال:
«قلت له: رجل نسى أن يكبّر تكبيرة الافتتاح حتّى كبّر للركوع، فقال:
أجزأه» [٢].
حيث حمله الشيخ على صورة الشكّ دون اليقين، فلا يرد عليه بما قد ورد على غيره من عدم الحكم بالقضاء.
وقد احتمل صاحب «الوسائل» لزوم حمله على المأموم، بمعنى أنّ المأموم إذا نسى التكبيرة، فيكبّر حال اللحوق بالإمام حين الركوع بالتداخل في التكبيرتين.
وفيه: إنّه يصحّ إذا فرض كون الشخص ملتفتاً بجواز نيّة التداخل، وإلّا فإنّ مجرّد وقوع التكبير بقصد الركوع لا يستلزم وقوعه عن تكبيرة الإحرام بالضرورة، خصوصاً عند من يقول بوجوب التكبيرة للركوع، فلأجل ذلك كان الحمل على ما ذكره الشيخ، أو حمله على صورة نسيان إحدى تكبيرات الستّ، أو مجموعها والحكم بالاجزاء بواسطة تكبيرة الركوع، هو الأولى، وإن استبعده صاحب «الجواهر» لمقام كلمة (الاجزاء).
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٢.