المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٥ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
مزيد بيان.
الفرع الرابع: في أنّه هل يعتبر الاعتماد على الرجلين معاً في القيام، أم لا؟
فيه قولان أشهرهما الأوّل وهو اعتبار الاعتماد عليهما، للأصل والتأسّي، ولأنّه المتبادر والمعهود، ولعدم الاستقرار.
وقال صاحب «الجواهر» بعد نقل هذه الأدلّة:
وأقواهما الثاني، إلّاأن يريدوا بالاعتماد عليهما، الوقوف عليهما أي لا على واحدة، فإنّ الظاهر وجوبه لما عرفت، أمّا وجوب مساواتهما في طرح الثقل عنهما فلا.
والأصل ممنوع كالتأسّي في نحو المقام الذي هو من الأفعال العادية غالباً، ولم ينقل عنه ٦ أنّه لم يفعل إلّاذلك، بل وكذا المنع في دعوى أنّه المتبادر المعهود تبادراً وعهداً يفيد الوجوب.
وأوضح من ذلك منعاً، دعوى عدم الاستقرار مع الاعتماد)، انتهى [١].
أقول: اعلم أنّه قد أفتى بوجوب الاعتماد على الرجلين، السيّد السند في «المدارك» والفاضل الخراساني في «الذخيرة» والشهيد في «الذكرى» واستدلّ الثاني بكونه المتبادر من الأمر بالقيام منتصباً. والثالث بعدم الاستقرار وللتأسّي بصاحب الشرع.
ولا إشكال في أنّ المنسبق إلى الذهن من القيام والمتعارف منه غالباً، هو الاعتماد عليهما مع التساوي، إلّاأنّ التبادر والانسباق ليس على حدّ يستفاد منه
[١] «الجواهر»: ج ٩/ ٢٥١.