المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - في مستحبات الأذان والإقامة
ويستحبّ فيهما سبعة أشياء: أن يكون مستقبل القبلة.
في مستحبّات الأذان والإقامة
استحباب استقبال القبلة حين الأذان أمرٌ ثابتٌ ومشهور بين الفقهاء شهرةً عظيمة نقلًا وتحصيلًا، بل ادّعى عليه الإجماع، كما عن «الخلاف» و «التذكرة» و «إرشاد الجعفرية»، ولم ينقل الوجوب فيه عن أحد، إلّاعن القاضي في خصوص الجماعة، ولم يعرف له مستند أصلًا.
هذا بخلاف الإقامة، حيث قد وقع فيها الخلاف، إذ ذهب حكم فيها بالوجوب الشيخ المفيد، والسيّد المرتضى في «جمل العلم» وغيرهما كما في «المصباح» و «المراسم» و «الوسيلة»، وظاهر المحكي عن الكاتب و «المقنع» و «النهاية» و «الحدائق».
نعم، عن بعض كظاهر «المقنعة» و «النهاية» و «المصباح» من وجوب الاستقبال في الشهادتين من الأذان أيضاً، مع زيادة التكبير عن الكاتب. وأمّا عند المتأخّرين بعد صاحب «الحدائق»، فإنّه لم يذهب إلى الوجوب أحد، كما لايخفى.
واستدلّ على استحباب الاستقبال في الأذان- مضافاً إلى الأصل، أي أصالة البراءة من الوجوب، وخصوصاً مع ملاحظة صفات المستحبّات، حيث يناسب استحباب آدابها أيضاً، لكنّها صحيح لم لم يقل بوجوب الإقامة، كما ذهب إليه بعض، خصوصاً في صلاتي الصبح والمغرب- ما رواه شيخنا البهائي مرسلًا في «مفتاح الفلاح»، والمحقّق مرسلًا في «المعتبر»، بأنّه: