المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٢ - في من عجز عن القيام
عرفت، وغير ذلك من الأخبار، حيث يؤدّي إلى أن لا يثق الفقيه به وبأخباره، فيتوقّف صحّة الخبر على انجباره بعمل المشهور وهذا الانجبار مفقود في المقام.
وعليه فالقول بأنّ هذا الخبر يعارض الطائفة الاولى، والتي فيها أخبار صحاح، ممنوع.
أمّا البحث الدلالي: فإنّ الخبر مضطرب من حيث الدلالة للترديد في أنّ بيان المقدار في القدرة على المشي إلى أن يفرغ من الصلاة قائماً هل هو طريقي لبيان حدّ العجز والمشقّة، أو أنّه لبيان حكم الوظيفة من جهة تقديم حكم المشي على الجلوس لا بيان حدّ العجز.
أم أنّ له الموضوعيّة، فلا يعدّ طريقاً لتحصيل مقدار القدرة في القيام، كما التزمنا به في الاولى، بأن تكون نفس عدم القدرة على المشي بذلك المقدار موضوعاً لانقلاب الواجب من القيام إلى الجلوس من دون أن يكون عدم قدرته علامة على العجز عن القيام.
وهذا المعنى برغم إمكانه ولكنّه بعيد عن مساق النصوص، ويستبعد أن يلاحظ الشارع العجز موضوعيّاً لا طريقيّاً.
ثمّ لو سلّمنا ثبوت إحدى الاحتمالات المذكورة، وحكمنا مثلًا بكونه طريقاً أو أنّه وظيفة المكلّف، ثمّ جمعنا بينه وبين تلك الأخبار وقلنا بأنّ معرفة مدى العجز يعود للمكلّف نفسه لكن لا مطلقاً، بل في تشخيص بلوغه إلى المرتبة المذكورة في رواية سليمان.
ولكن مع ذلك لا يرتفع التزاحم والتعارض بينهما في ناحية مفهوم رواية