المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٧ - في عدم إعادة الإقامة بتخلل الحدث في الصلاة
احتمال أنّ الحكم الوارد فيها غير متعلّق بالحدث الحاصل أثناء الصلاة.
أمّا الرواية الثانية، فإنّه يحتمل أن تكون ظاهرة في لزوم الإعادة لوجوب القضاء، لا ما يوجب التخلّل في الأثناء، كما قد يستظهر ذلك من لفظ الإعادة، الدال على القضاء أو تبيّن فساد الصلاة بعد الفراغ منها، فحينئذٍ يكون الحكم بالإعادة بسبب الفصل الطويل الحاصل، لا من جهة خصوص بطلان الصلاة بالحدث المتخلّل الذي هو مورد البحث في المقام.
ولكنّ الإنصاف إمكان دعوى إطلاق الخبرين، بحيث يشملان الصورة التي تكون الإعادة لأجل تخلّل المبطل في الصلاة، خصوصاً إذا قلنا بإعادة الإقامة فيما لو تخلّل الحدث بين الصلاة، وبعد ذلك إتمام الإقامة خصوصاً إذا كان التخلّل في آخر الصلاة، الذي يقوي فيه احتمال لزوم الإعادة لأجل حصول الخلل من الفصل الطويل.
وأمّا ما أورد صاحب «الجواهر» على الرواية الاولى، من اشتمالها على إعادة الأذان الذي لم يلتزم به الأصحاب.
فإنّه قد ندفعه: بإمكان أن يكون إخراج الأذان من هذا الحكم بمقتضى الجمع بين الأخبار، لما ورد في بعض الأخبار من التفكيك بين الأذان والإقامة في الإعادة وعدمها، مثل رواية موسى بن عيسى، والرواية المروية عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ في حديثٍ:
«إذا كان عليك قضاء صلوات، فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها وأقم ثمّ صلّها ثمّ صلِ