المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - في الإتيان بالتعبد القلب والإشارة
مع القادر بتحريكه مع أداء الحروف عن موضعه، كان مجرّد التحريك ميسوره في حقّه، وهكذا بالنسبة إلى غيره من الابدال، فليس التمسّك بهذه القاعدة، وقاعدة (ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه)، وقاعدة الاستطاعة، حيث قد تمسّك بها الأصحاب ليس من التجشّمات التي توهّمها صاحب «الجواهر»، بل كان من جهة كونها مدركاً للحكم حقيقة عندهم، كما ترى كيفيّة تمسّكهم بها والاستشهاد عليها في الحكم، واللَّه العالم.
أقول: والأقوى عندنا ثبوت هذه الأحكام في التكبيرات المندوبة أيضاً، لإجراء تلك القواعد فيها بلا تفاوت أصلًا، إلّامن حيث الوجوب والاستحباب، فلابدّ فيها من عقد القلب بمعناها، وتصوّر الصورة من الإشارة وغير ذلك من الجهات الدخيلة في تحقّق التكبيرة في الخارج، بل قد ادّعى أنّه المقطوع به عند الأصحاب، وهو غير بعيد.
كما أنّه لا إشكال في جريان حكم تكبيرة الإحرام، من الركنيّة والبطلان بالزيادة والنقيصة، ومقارنة النيّة، ووجوب اعتبار القيام على إبدالها من الترجمة بالعربية أو بغيرها من سائر اللغات، والإشارة في الأخرس، لأنّه قضيّة البدليّة المستفادة من الأدلّة، واللَّه العالم.