المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣١ - في إتيان ما ينافي الصلاة
إشكال في الصحّة لوجود المقتضي بلا معارض.
ولعلّ وجهه توهّم أنّ نفس نيّة المنافي بحسب الواقع، ولو لم يكن ملتفتاً إلى الملازمة، كافٍ في الحكم بالبطلان من حيث تحقّق الخروج بذلك، لكنّه ينكر ذلك ويردّه بقوله: إنّه لا يبطل إلّامع التذكّر على الأقوى.
واعترض صاحب «جامع المقاصد» على العلّامة حيث فرّق بين نيّة الخروج من الحكم بالبطلان، وبين ما ذكر في المقام بعدم الخروج، بقوله: والفرق بينهما غير ظاهر.
وتوهّم احتمال كون المنافي هنا سببٌ في الخروج لا عينه فافترقا.
مدفوع، بأنّه غير مؤثّر؛ لأنّ البطلان منوط بوجود المنافي وعدم بقاء مع واحد منهما قدر مشترك بينهما فإن كانت نيّة أحدهما منافية فنيّة الآخر كذلك، بل إليه يرجع المعروف في الاستدلال عليه بتنافي إرادتي الضدّين.
لكن ضعّفه صاحب «المدارك» واستجوده صاحب «الجواهر» قائلًا بأنّ التنافي بين الإرادتين بعد تسليمه، إنّما يلزم منه بطلان نيّة الاولى بعروض الثانية، لا بطلان الصلاة مع تجدّد النيّة الذي هو موضع النزاع.
لكنّه مردود، لأنّ مدّعاهم هو لزوم استمرار النيّة وعدم نقضها، فبالتجديد لا تأثير فيه على مبناهم، فمقتضى التنافي هو البطلان المتولّد من بطلان نيّة الاولى فلا تأثير لتجديد النيّة.
ولكنّ الإنصاف هو القول بالصحّة، لما قد عرفت من عدم وجود دليل دال على لزوم الاستمرار في النيّة على نحو لا يجامع مع نيّة القاطع بلحظة، إذ نيّته لا