المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٢ - حكم الإخلال بالتكبير
عليه بعض ما هو من خواصّه، ولذا يقع موصوفاً دون الصفة.
وبذلك يظهر الاندفاع عن الأمر الثالث؛ لأنّه يصير بواسطة الاختصاص في حقّه تعالى بمنزلة العَلَم الشخصي، فيتّضح حينئذٍ ما ذكر كونه كالعلم في ذلك.
هذا، مضافاً إلى أنّه لو كان بصورة القطع- حتّى في صورة الوصل- للزم أن يكون الأمر في البسملة والقران، حيث لا يصحّ أن يقرأ بسم- بكسر الميم- وكلمة اللَّه بالقطع، وكذا في الآيات الكثيرة التي وقعت فيها هذه الكلمة، متّصلة- مع الواو أو الفاء أو حرف آخر- لكلمة اخرى.
فثبت أنّ الحقّ كونها علماً بواسطة الألف ولام التعريف، مثل الكتاب حيث اعتبر علماً لكتاب سيبويه، ووجود هذه الهمزة بصورة القطع، إنّما يكون لأجل كونها في الافتتاح لا في الوصل والدرج، هذا بخلاف ما لو اعتبرنا الكلمة بمجموعها علماً، حيث يستلزم القطع بالضرورة حتّى مع الدرج والوصل، فلا يوجب ذلك بطلاناً في الصلاة، كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر» في رسالته العمليّة المسمّاة ب «شرح نجاة العباد»، حيث يستكشف من هذا عدم اعتباره علميّتها كما عليه بعض المحقّقين، بل مختاره موافق لما هو المشهور من اعتبار الهمزة بالقطع عند عدم الوصل والدرج.
وبعد هذه المقدّمة، يقتضي المقام أن نبحث عن الحكم في المسألة، فنقول:
والذي يظهر من الشهيد في «الذكرى» حيث قال:
إنّ التكبير الوارد من صاحب الشرع، إنّما كان بقطع الهمزة، ولا يلزم من كونها همزة وصل سقوطها في المقام، بل ظاهره، و «جامع المقاصد» أنّ عدم