المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - حكم الإخلال بالتكبير
سقوطها، لعدم كلام متّصل قبل تكبيرة الإحرام، والتلفّظ بالنيّة ممّا لا يعتدّ به شرعاً، فلو تكلّفه متكلّف فقد تكلّف ما لا يحتاج إليه، ولا يعتدّ به، فلا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعاً.
ومثله قال صاحب «كشف اللِّثام» أيضاً.
بل في «المدارك»- بعد ذكره ما سبق أن أشرنا إليه من أنّ المنقول من صاحب الشرع قطعها، حيث أنّها في ابتداء الكلام، فضلًا عن أنّ النيّة أمرٌ قلبي- قال:
ومن هنا ينقدح تحريم التلفّظ بها أي النيّة مع الدرج لاستلزامه إمّا في لغة أهل اللغة أو مخالفة الشارع.
وقد يؤيّد ما قاله، ما قد نقل عن بعض الأصحاب بوجوب الوقف في الكلام السابق، مقدّمة للافتتاح بالتكبير على النحو المعهود في الشريعة، أي بإثبات الهمزة على وجه لا يخالف قانون اللغة.
ولكن المستفاد من كلام صاحب «الجواهر» والهمداني في «مصباح الفقيه» أنّه لا يستفاد من الأدلّة وجوب القطع في الهمزة، إلّاأن نستدلّ بأنّه القدر المتيقّن من فعل النبيّ ٦ والإمام ٧ وأصحابهم، فالاقتصار عليه هو المناسب للاحتياط، خصوصاً مع عدم معروفيّة المخالف بخصوصه، حيث نفاه صاحب «المفاتيح» أيضاً. ولأجل ذلك قال العلّامة الطباطبائي في منظومته:
ونـــقص جزء مـــــبطل كالكلّ ولو كهمز الوصل حال الوصل
بل أضاف عليه الهمداني في «مصباح الفقيه» أوّلًا بقوله: