المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤ - في وجوب القيام بقدر الإمكان
لوحظ اعتباره في المجموع المسمّى بالصلاة منذ البداية حتّى النهاية، حتّى يسقط لو عجز في بعضها، ويعدّ حينئذٍ كالأمر بالكلّ الذي يستفاد منه الأمر بالجزء تبعاً للكلّ فيتعذّر بتعذّره.
مضافاً إلى أنّه لو سلّمنا أنّ وجوبه لأجل وجوب الاجزاء، لكن نمنع كون وجوبه بصورة المجموع، وبشرط اجتماع الأجزاء بعضها مع بعض، بل نعدّ وجوبه تابعاً لوجوب ذلك الجزء مستقلّاً، كما أنّ وجوب نفس الاجزاء كان كذلك؛ لوضوح أنّ العجز عن إتيان السجدة، لا يوجب سقوط وجوب الركوع وغيره، فكذلك يكون في قيامه للقراءة والركوع والتكبير وغيرها.
كما أنّه يمكن استظهار ذلك من الخبر المروي عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا ٧، عن آبائه :، قال:
«قال رسول اللَّه ٦: إذا لم يستطع الرجل أن يُصلّي قائماً فليصلّ جالساً» [١].
ولكن المنقول في «الجواهر»، أنّه ٦ قال: «إن لم يستطع القيام فليقعد».
والنصّ الثاني غير مذكور في مجاميعنا الحديثيّة، والاستدلال يتفاوت بتفاوت النصّ المنقول، أمّا النصّ الأوّل فقد يكون المراد من قوله: (فليصلِّ جالساً) هو لزوم مراعاة وحدة الحالة، بمعنى أنّ عليه أن يُصلّي جالساً منذ البداية بعد علمه بأنّه يعجز عن إكمال الصلاة عن قيام، هذا بخلاف النص الثاني، حيث يدلّ على الانتقال إلى القعود عند تعذّر القيام في الأثناء.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب القيام، الحديث ٣.