المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥ - في أخبار الباب
لأنّا نقول: بممنوعيّة ذلك في المقام؛ لأنّ المفروض أنّ مصطلح تكبيرة الإفتتاح يطلق على التكبيرات الستّ المندوبة بداية الصلاة، وعلى تكبيرة الافتتاح الواجبة، وهي المسمّاة بتكبيرة الإحرام، فمع إمكان حمل العنوان المأخوذ على الافراد، لا يصحّ حملها على المندوبات.
هذا كلّه مع صراحة بعض أخبار الباب بأنّ متعلّق الإعادة هو الصلاة، كما يدلّ بعضها بكون الافتتاحية هي الواجبة، حيث ورد التعليل بأنّه (لا صلاة بغير افتتاح) كما في رواية عمّار، حيث لا يناسب ذلك إلّامع الواجب، كما لايخفى.
إذا عرفت كثرة الأخبار، مع أنّ بعضها صحاح وبعضها موثّقات، وجميعها صريحة في الدلالة على البطلان حتّى مع النسيان، كيف يمكن القول بمعارضة هذه الطائفة مع بعض النصوص الواردة والدالّة على عدم البطلان، وهي عدّة أخبار:
منها: الخبر المروي عن عبيداللَّه بن علي الحلبي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتّى دخل في الصلاة؟
فقال: أليس كان من نيّته أن يكبّر؟ قلت: نعم، قال: فليمض في صلاته» [١].
حيث يدلّ على كفاية مجرّد وجود النيّته لأصل التكبير، فضلًا عن أنّه موافق لمذهب بعض العامّة، القائل بكفاية النيّة، والحال أنّ الرشد في خلافهم، كما احتمله صاحب «وسائل الشيعة».
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٩.