المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩ - حكم الرياء في الصلاة
إمكان استفادة الشرطية من الأدلّة لما بعده، كما لايخفى.
فلابدّ أن يحمل مثل هذه الرواية على أنّ الإظهار موجبٌ لإلحاقه بالرياء في حبط الثواب لا بطلان أصل العمل.
فمن جميع ما ذكرنا ثبت أنّ الرياء إذا وقع في بداية العمل من النيّة يؤدّي إلى البطلان بأيّ وجه اتّفق، كما هو الأمر كذلك إذا وقع في أثناء اداء العمل، هذا بخلاف ما لو حدث الرياء بعد العمل، فإنّه لا يوجب إلّازوال المثوبة دون العمل، واللَّه العالم.
هذا تمام الكلام في حقيقة الرياء وآثاره المشار إليهما في القسم الأوّل من عبارة المصنّف.
القسم الثاني: ما لو نوى في الصلاة ببعض أفعالها أو أذكارها غير الصلاة.
فهو يتصوّر بوجوه، حيث يختلف حكم كلّ واحدٍ منها، فلابدّ أن نشير إليها تفصيلًا حتّى يتّضح حكم كلّ واحد منها:
الوجه الأوّل: ما لو قصد غير الصلاة، وكان ذلك الغير من المقاصد المحرّمة التي تتّحد مع المأمور به، كإيذاء الغير المحرّم المتحقّق برفع صوته حين التكبير أو القراءة، فإنّه مبطل للصلاة لاتّحاد الحرام مع العبادة، ولا فرق في بطلان العبادة بذلك بين أن يكون قد قصد التقرّب بالرفع أم لا، أو كان داعيه على رفع الصوت للصلاة مستقلّاً عن داعيه في رفع الصوت للإيذاء، كما لا فرق في ذلك بين أن يكون داعيه جزء السبب، لأنّ الاتّحاد يوجب الفساد وعدم تحقّق قصد القربة.