المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٢ - في من عجز عن القيام
واحد منهما يعدّ ميسوراً فلا يتعيّن أحدهما بالقاعدة، بل لابدّ فيه من التماس دليل آخر خارجي.
لأنّ الجلوس مع الاستقرار يعدّ في طول القيام الفاقد للاستقرار لا في عرضه حتّى يكون مثل سابقه.
ولأنّه هنا ندّعي أنّ القيام مع الاضطراب أقرب للمأمور به من الآخر، فهو مصداق الميسور عرفاً دون الجلوس.
مع أنّه لو سلّمنا تساويهما، فالدليل على التقديم موجود في المقام، وهو الخبر الوارد عن الصلاة في السفينة كما عرفت، فلا وجه للتوقّف فيه، كما فعله صاحب «الجواهر» تبعاً لصاحب «كشف اللِّثام»، ولعلّ توقّفهما من جهة مراعاة الأصحاب حيث ذهبوا إلى تقديم الجلوس عليه، بل حتّى قد يشاهد من العلّامة الحلّي من تقديم المشي على الوقوف معتمداً، مع أنّه لا إشكال في أقربيّته إلى القيام من القيام المضطرب، فضلًا عن أنّ كلام العلّامة في غاية الضعف.
وكيف كان فالقول بتقديم القيام مع عدم الاستقرار، لا يخلو عن قوّة واللَّه العالم.
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لو لم يكن له حالة استقرار أصلًا، فلا ينبغي التأمّل في سقوطه، وأنّ عليه أداء ما هو الأقرب إلى المأمور به، وحينئذٍ يكون الوقوف مضطرباً مقدّماً على المشي والجلوس، ثمّ المشي ثمّ الركوب، وربّما احتمل التساوي بين الأخيرين كما يحتمل العكس، بأن يكون الركوب أقرب، ففي «الجواهر» ولعلّ الأوّل أولى كما عليه العلّامة في منظومته.