المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - في أدلة كون النية جزء للصلاة
فالأولى في الجواب، هو إنكار ذلك في مثل هذه النيّة والإرادة، كما لايخفى.
وأمّا كلام المعترض: من تسليم تجويز الاشتراط بأمرٍ غير اختياري كما في الصلاة المشروط بدخول الوقت وعدم الحيض، فإنّ ذلك إنّما يجوز فيما لو كان الشرط شرط الوجوب، بمعنى أنّه لا تجب الصلاة إلّابعد تحقّق هذه الامور، بخلاف ما لو كان شرطاً للواجب، ففي مثل ذلك لا يمكن جعل أمر غير اختياري جزءاً ولا شرطاً له، كما أشار إلى ذلك نفسه في باب اللباس المشكوك، وتعدّ النيّة من قبيل الثاني، أي شرطاً للواجب دون الوجوب.
والحاصل من جميع ما ذكرنا: الأقوى عندنا كون النيّة أشبه بالشرط، من جهة أنّها لو كانت جزءً لأمكن تصوير الزيادة والنقيصة فيها مثل السورة والركوع والسجود، والحال أنّ النيّة ليست كذلك، حيث أنّها تقبل النقصان دون الزيادة، وبذلك تشبيه الشرط، حيث أنّ الشروط لا تتحقّق بصرف الوجود مثل الوضوء للصلاة، حيث لا يقبل التكرّر إلّاخارجاً عن الشرطيّة كأن يكون شرطاً لأمرٍ آخر كالكمال وشبه ذلك، لا شرطاً لأصل الصحّة لأنّه لا يكون إلّابوجوده الأوّل، وسيأتي لاحقاً القول بأنّ ركنيّة النيّة عبارة عن أنّ نقصانها سهواً أو عمداً مبطلٌ لا زيادتها، فبذلك تشبه الشروط لا الاجزاء، ولعلّه لذلك يمكن جعل هذا الفارق من الثمرات بين القولين، أي الفرق بين الجزئية والشرطية، واللَّه العالم.
هذا، وقد نقل صاحب «الجواهر» عن «جامع المقاصد» ناقلًا عن بعض المتأخّرين، قوله: (إنّ فائدة القولين- الشرطية والجزئية- تظهر فيمن سها عن