المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٤ - في من عجز عن القيام
هذا، مضافاً إلى وجود أخبار دالّة بنحو العموم عليه:
منها: قوله ٧ فيما رواه عنه أبو بصير أنّه: «سأل الصادق ٧ عن المريض هل تمسك له المرأة شيئاً فيسجد عليه؟ فقال ٧: لا.
ثمّ قال ٧: إلّاأن يكون مضطرّاً ليس عنده غيرها، وليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّاوقد أحلّه لمن اضطرّ إليه» [١].
والجملة الأخيرة عبارة عن قاعدة كلّية تجري في جميع الموارد.
ومثله ما رواه سماعة أيضاً [٢].
فالقاعدة المذكورة جارية فيما نحن فيه، بمعنى أنّه إذا اضطرّ المصلّي إلى الجلوس وعجز عن القيام، بأيّ قسم منه فإنّ عليه الجلوس؛ لأنّه ليس شيء قد حرّم اللَّه عليه إلّاوقد أحلّه اللَّه لمن اضطرّ إليه، فالمسألة عند ثبوت الاضطرار عن القيام ممّا لا إشكال فيها من جواز الإتيان بها جالساً.
والذي ينبغي أن يُبحث عنه في المقام، هو بيان المعيار في حدّ صدق الاضطرار، بمعنى أنّه هل لنا تحديد شرعي له أم لا؟
فقد اختلف فيه بالقولين:
أحدهما: هو مختار صاحب «الجواهر» والمحقّق الهمداني والعلّامة النوري، وكثير من الفقهاء من المتقدّمين والمتأخّرين، بل هو المشهور بين الأصحاب شهرةً كادت أن تكون إجماعاً، وهو أنّ المدار في معرفة التمكّن
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٧.
[٢] نفسالمصدر، الحديث ٦.