المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦ - في من عجز عن القيام
نفس المكلّف.
القول الثاني: وهو للمفيد رحمه الله، ومحتمل «النهاية»، على أنّ الملاك ملاكه هو العجز عن المشي مقدار صلاته قائماً، فإن بلغ إلى ذلك فيتبدّل إلى الجلوس.
وقد استدلّوا لذلك بالخبر الذي رواه سليمان بن حفص المروزي، قال:
«قال الفقيه ٧: المريض إنّما يصلّي قاعداً إذا صار أن يمشي بالحال التي لا يقدر فيها على أن يمشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائماً» [١].
وقوله ٧: (أن يمشي) المذكورة في الرواية، غير مذكورة في «الحدائق»، والكتب الاستدلالية مثل «الجواهر» و «مصباح الفقيه» و «المستمسك» و «كتاب الصلاة» للمحقّق الداماد.
وكيف كان، فقد أورد عليه أوّلًا: بضعف الرواية سنداً، لجهالة راويه وهو سليمان بن حفص المروزي، حيث لم يوثّقه أحد من أصحاب الرجال.
وثانياً: بما في «وسائل الشيعة» بأنّه محمول على الغالب، من تلازم القدرة على المشي والقدرة على القيام، فلا ينافي ما تقدّم من كلام المشهور، بل المعتبر إمكان القيام.
وثالثاً: باحتمال أن يكون المراد تحديد العجز المسوّغ للجلوس تعبّداً، بأن لا يتمكّن من المشي بقدر صلاته كما حكي عن المفيد ومحكي «النهاية».
ورابعاً: على أنّه إذا لم يقدر على المشي قدر الصلاة جاز له الجلوس، وإن قدر على القيام بمشقّة، والمقصود هو تحديد المشقّة التي تحدث أثر القيام بحيث
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب القيام، الحديث ٤.