المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٧ - في من عجز عن القيام
يمنعه عن المشي مقدار الصلاة، وبأنّ القيام الحاصل في المشي غير القيام المعتبر في الصلاة، إذ المراد منه الوقوف الذي تنافيه الحركة، فضلًا عن المشي.
هذا كلّه هو المراد من تلك الكلمة الواردة في الحديث حيث عرفنا منه حدّ العجز أو المشقّةالتي توجب تبديل القيام إلى الجلوس، فالتكليف بناءً عليه هو الجلوس بعد بلوغ حال المصلّي إلى هذه المرحلة.
وقد يُراد من تلك الجملة بيان وظيفة المصلّي وتكليفه من أنّه يجب عليه إذا عجز أن يُصلّي أوّلًا ماشياً ثمّ إذا عجز جالساً، ولازم ذلك أنّ الحديث مشتمل على أمرين:
أحدهما: بيان أنّ الملاك في التبديل إلى الجلوس هو العجز عن المشي بمقدار الصلاة.
وثانيهما: أنّ القادر على المشي كذلك وظيفته الصلاة ماشياً لا جالساً، كما عليه المشهور، وهذا هو مختار المفيد والفاضل والشهيد الثاني والحكيم والخوئي وصاحب «الحدائق» والمحقّق الداماد رحمهم الله.
وقد تصدّى السيّد الحكيم في «المستمسك» للجواب عمّا قيل في ردّ هذا القول، بقوله:
وفيه: (أنّ الذي صرّح به في «المختلف» في مبحث مفطرّية الغبار، وثاقة سليمان).
بل نؤيّده رحمه الله بما جاء في تقريرات سيّدنا الاستاذ حيث قال:
(لا إشكال في السند إلّامن جهة سليمان بن حفص، وقد تعرّض له