المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٥ - في من عجز عن القيام
وعدمه نفس المكلّف، لأنّ المكلّف أعرف بنفسه من غيره، كما ورد هذا التعليل في لسان الأخبار، كما هو الأمر كذلك في سائر التكاليف من الغسل والوضوء والصوم ونحوها، فإذا علم أنّه مضطرّ حقيقةً سقط عنه التكليف الاختياري وثبت في حقّه حكم المضطرّ، وعليه فلا بأس هنا بذكر النصوص المشتملة على ذلك:
منها: ما رواه الكليني بإسناده الصحيح أو الحسن، عن عمر بن اذينة، قال:
«كتبت إلى أبي عبداللَّه ٧ أسأله ما حدّ المرض الذي يفطر فيه صاحبه، والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة قائماً؟
قال: (بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ)، وقال: ذاك إليه هو أعلم بنفسه».
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب [١].
منها: ما رواه الشيخ الصدوق بإسناده عن ابن بكير، عن زرارة، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن حدّ المرض الذي يفطر فيه الصائم ويدع الصلاة من قيام؟
فقال: (بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) هو أعلم بما يطيقه» [٢].
ومنها: ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن جميل، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧: ما حدّ المرض الذي يصلّي صاحبه قاعداً؟
فقال: إنّ الرجل ليوعك ويحرج، ولكنّه أعلم بنفسه، إذا قوى فليقم» [٣].
وهذه جملة الأخبار الدالّة على قول المشهور، من أنّ ملاك معرفة العجز
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب القيام، الحديث ١.
[٢] نفسالمصدر، الحديث ٢.
[٣] نفسالمصدر، الحديث ٣.