المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - في بيان ركنية النية
الاتّفاق عليه، بل في المحكي عن «كشف الالتباس» أنّ المشهور عدم اعتبار ذلك في مواضع التخيير أيضاً، بل في «الرياض» لا أجد فيه خلافاً إلّامن المحقّق الثاني حيث ذهب إلى وجوبه، واحتمله الشهيد رحمه الله في «الذكرى».
أقول: حُكي الجزم به عن الشهيد رحمه الله في «الدروس» وموضع من «البيان» وأيضاً عن «الموجز» و «جامع المقاصد» و «تعليق النافع» و «الجعفرية» وشرحها، كمن كان عليه قضاء قصراً وتماماً.
وتحقيق المسألة في لزوم إحضار النيّة الموصوفة بهذين الوصفين، في صورة التعدّد والتخيير- بعد الفراغ عن عدم الاشتراط في صورة الوحدة، لتحقيق الامتثال بما هو المتعيّن خارجاً، فلا حاجة إلى تعيّنه بالنيّة بعدما كان متعيّناً في العمل- موقوفٌ على تعيين أنّ النسبة بين القصر والتمام في الصلاة، هل هي مثل نسبة صلاة الصبح إلى الظهر في تباين حقيقتهما واختلاف ماهيّتهما، أم ليس الأمر كذلك، بل تعدّ الصلاة بالنسبة إليهما كالصلاة بالنسبة إلى القنوت مثلًا، حيث لا تأثير لوجودها وعدمها في تحقّق عنوان الصلاة وحقيقتها، بل حقيقتها شيء واحد لكن قد تتحقّق مع القنوت في الخارج وقد لا تتحقّق، وهكذا في المقام، فالمطلوب هي الصلاة التي لها حقيقة واحدة، إلّاأنّ لها مصداقين وفردين؛ أحدهما بالركعتين، وثانيهما بالأربع، فأيّهما اختار المكلّف اختار نفس الصلاة بحقيقتها الواحدة.
فيترتّب على الوجه الأوّل وجوب التعيّن، بمعنى أنّه يتعيّن عليه ما نواه، بل على هذا القول يشكل الذهاب إلى التخيير الاستمراري إلى آخر الإتيان