المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢ - في بيان ركنية النية
إلى قصد القضاء.
وفيه: ثبت ممّا ذكرنا عدم صحّة هذا القول، وليس وجه عدم الصحّة هو ما ذكره المحقّق الهمداني بكون الأداء والقضاء مطلوبين بطلبين مترتّبين، والطبيعة المطلقة هي القدر المشترك بينهما ليست من حيث هي متعلّقة للطلب وإلّا لحصل امتثاله في ضمن المقيّد أيضاً كما في صلاة الجماعة والفرادى، بل لما عرفت من أنّ الواجب على المكلّف في الامور العباديّة، ليس إلّاالإتيان بما هو مراد المولى ومطلوبه بما قد يتميّز ذلك في الخارج والمصداق ولو كان تعيّنه بأمرٍ آخر غير قصد كونه أداءً وقضاءً، بواسطة كونه في الواقع متعيّناً وقصد ذلك أو قصده بصورة الإجمال بما عليه في ذمّته، أو بأمرٍ آخر مثل كونه عليه واجباً أو غير ذلك من العناوين والمشخّصات الفردية، فإذا حصل ذلك مع قصد القربة كان عمله صحيحاً دون ترديد.
ومن هنا يظهر صحّة عمله، إذا قصد ظاهراً ما يخالف الذي كان قصده ونواه قصد خلافه في الظاهر مع كونه في الواقع، كما لو صلّى في يوم غيم بنيّة الأداء فظهر كونه قضاءاً، أو اعتقد فوت الوقت فنوى القضاء فبان الخلاف وأنّ الوقت باقٍ، حيث أنّ عمله مشتمل على الحسن الفعلي والفاعلي مع قصد القربة، والأدائية والقضائية لا توجبان تعدّد الطبيعة والماهيّة، بل حقيقتهما شيءٌ واحد، إلّا أنّ المطلوب من أحدهما إحضار الطبيعة لكن داخل الوقت، والمطلوب من العنوان الآخر هو إحضار الطبيعة لكن خارج الوقت، فإذا كان المكلّف في مقام امتثال الأمر الواقعي، وأخطأ في تطبيقه وقصد خلاف ما كان مطلوباً منه في