المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
وضع بلا مشاركة أصلًا في حمل الثقل.
وقد أجاد صاحب «كشف الغطاء» فيما أفاد، حيث قال:
(أصل الوقوف على القدمين معاً واجب غير ركن، وترك الجميع مخلّ كالسجدتين، والاعتماد على القدمين سنّة، وعلى الواحدة مكروه، والمحافظة عليه فيهما من كمال الاحتياط)، انتهى كلامه [١].
ومراده من الركن ليس القيام الركني كما احتمله صاحب «الجواهر»، بل ركن الصلاة كما يدلّ عليه تشبيهه بالسجدتين، ولعلّ وجهه أنّه لو ترك الوقوف عليهما مطلقاً في الركعة لاستلزم عدم صدق القيام، فمع عدمه يكون تاركاً لما هو الركن منه في التكبير والمتّصل بالركوع، حيث أنّهما ركنان وتركهما ولو سهواً يوجب البطلان، كما لايخفى.
وأمّا كون مراده من الوقوف على القدمين، الاحتراز عن الوقوف على أصابعهما مثلًا أو على القدمين، كما يحترز عن الوقوف بإحداهما، أمرٌ غير بعيد باعتبار قوله: إنّه واجب غير ركن. وأمّا تركه جميعاً فإنّه يوجب الإخلال ولا يشملهما، لأنّه لا يخرج عن صدق القيام بترك الوقوف على القدمين أي بالإتيان على الأصابع أو الكعبين؛ لأنّه قيام أيضاً، فيستفاد أنّه أراد الترك المستلزم لعدم صدق القيام، وهو ترك مطلق الوقوف على القدمين، لا على مثل الوقوف بالأصابع أو الكعبين، واللَّه العالم.
هذا، فضلًا عن الاختلاف في بيان الكيفيّة، فقد روى صاحب «تفسير
[١] كشف الغطاء: ٢٣٤.