المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٠ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
البرهان» وغيره عن أبي بصير، عن أبي جعفر ٧، قال:
«كان رسول اللَّه ٦ يقوم على أطراف أصابع رجليه، فأنزل اللَّه سبحانه: (طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَِی) [١] ». [٢]
وروى صاحب «تفسير عليّ بن إبراهيم» بإسناده عن أبي بصير مثله، إلّا أنّه قال:
«كان يقوم على أصابع رجليه حتّى تورّم» [٣].
بل في «تفسير البرهان» نقلًا عن الطبرسي في «الاحتجاج» عن أمير المؤمنين ٧، وقد سأله بعض اليهود.. إلى أن قال:
«ولقد قام ٦ عشر سنين على أطراف أصابعه حتّى تورّمت قدماه، واصفرّ وجهه، يقوم الليل أجمع حتّى عوتب في ذلك، فقال اللَّه عزّوجلّ: «طه» الآية، الحديث» [٤].
فمع وجود هذا الاختلاف في نقل مورد الآية، يمكن أن يكون المراد من (رفع إحدى رجليه) هو رفع إحداهما على الأصابع دون الوضع أو التعليق، أو إن كان على نحو الوضع، كان وضعها بالأصابع لا وقوفه ٦ برجل واحدة، كما يتوهّم ذلك من ظاهر اللفظ.
وكيف كان، فلا إشكال في وجوب الوقوف على القدمين، ولكن لا دليل
[١] سورة طه: الآيات ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب القيام، الحديث ٢.
[٣] نفسالمصدر، الحديث ٣.
[٤] تفسير البرهان: ج ٣/ ٢٩ الطبعة القديمة.