المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - في تتمة البحث
الحادية عشر: من صلّى خلف إمام لا يُقتدى به، أذّن لنفسه وأقام، فإن خشي فوات الصلاة، اقتصر على تكبيرتين وعلى قول قد قامت الصلاة.
في تتمّة البحث
وأضاف صاحب «الجواهر» بعد جملة: (لا يقتدى به)، قوله: وكان مؤذّن الجماعة مخالفاً أو مؤمناً ولم يسمع أذانه. ووجّه ذلك بأنّه لم يسقط المطلوب عن ذمّة المصلّي المؤمن، بناءً على اشتراط الإيمان في الأذان، فإطلاق الأدلّة حينئذٍ يبقى على حاله، وسقوطهما بإدراك الجماعة إنّما هو في الجماعة الصحيحة.
قلنا: يمكن تصوير المسألة:
تارةً: يكون المؤذِّن مخالفاً، فسماع أذانه وعدمه على السواء.
واخرى: يكون مؤمناً، وفي هذه الصورة تارةً لم يسمع أذانه، واخرى يسمع.
فصور المسألة أربعة.
والذي قد يتوهّم الإشكال هنا، أنّه إذا فرضنا صحّة صلاته بإدراك هذه الجماعة لأجل التقيّة، فكيف لا يجعل الأذان، أذاناً له مثل سائر الجماعات؟
بل قد يُقال بمثل ذلك في سماع أذان المخالف أيضاً لأجل الفرق بين المورد وبين غيره، حتّى على القول باشتراط الإيمان في المؤذِّن، لأنّه كان في مورد التقيّة فقد يكون مثل ذلك مجزياً له.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: بأنّه يستفاد من الأوامر الصادرة من لزوم القراءة والأذان خلف من لا يقتدى به، هو أنّ مثل هذه الامور تعدّ خارجة عن التحمّل بالتقيّة، كما