المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - في تتمة البحث
المخالف، ليس على ما ينبغي، لإمكان حمل جملة بعده أيضاً على صورة الإطلاق، بأن يُراد من التقيّة هنا هو الأعمّ الشامل لمن لا يوثق بعدالته، هو لا مناص له من الاقتداء به، لبعض المحاذير التي قد يواجهها الإنسان.
وعلى كلّ حال، فلو أراد اللحوق بالجماعة؛ لأجل التقيّة المتعارفة أو لغيرها من المحاذير، وخاف فوات الصلاة بفعل الأذان والإقامة، اقتصر بما هو واجبه في مثل هذه الظروف والمذكور في الخبر الذي رواه الشيخ الكليني في «الكافي» بإسناده عن معاذ بن كثير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتمّ بصاحبه، وقد بقي على الإمام آية أو آيتان، فخشى إن هو أذّن وأقام أن يركع، فليقل قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلّااللَّه، وليدخل في الصلاة» [١].
ومن الواضح أنّ المراد من فوات الصلاة، الكناية عن عدم درك ركوع الإمام كما هو المصرّح به في الرواية، وإن لم تفوته أصل الصلاة بإمكان إدراك الركعة اللاحقة.
والرواية برغم ضعف سندها، لكنّها منجبرة بعمل الأصحاب.
وعليه فلا وجه لمناقشة صاحب «المدارك» بضعفها وبدلالتها، بأنّ مقتضاها تقديم الذكر المستحبّ على القراءة الواجبة.
لأنّه من الواضح أنّه إذا دلّ النصّ على جواز مثل هذا التقديم، فلا وجه للاجتهاد في مقابله بعد قبول النصّ بما قلنا، مع أنّ وجوب القراءة لا يكون إلّا
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.