المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - في تتمة البحث
يشهد لذلك ما جاء في المرسلة التي رواها الشيخ الصدوق بقوله:
«قال الصادق ٧: أذِّن خلف من قرأت خلفه» [١].
وأيضاً الخبر المروي عن محمّد بن عذافر، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«أذِّن خلف من قرأت خلفه» [٢].
بل قد يُقال: بلزوم الأذان والإقامة عليه، إن لم نقل باشتراط الإيمان في المؤذِّن، وأدرك المؤذّن ولم يسمع، حيث أنّ الإمام لم يتحمّله نيابة عنه حيث لم يكن جامعاً لشروط الإمامة الصحيحة، وإن كان قد سمع الأذان لكن لا يكفي سماعه.
أو يُقال: بأنّ الوجه في لزوم الأذان، عدم صدق التقيّة الحقيقيّة الناشئة من الخوف في الأذان المستحبّ لإمكان تركه، إلّاعلى القول بالتقيّة المداراتيّة.
بل يمكن أن يلحق بذلك فيما إذا لم يكن الإمام ممّن يوثق بعدالته، وإن كان غير مخالف، لجريان مثل ما ذكرنا في حقّه، بل إنّ نصّ الحديث بإطلاقه بقوله:
(أذِّن خلف من قرأت خلفه) كناية عن عدم جواز الايتمام به، فلا مجال حينئذٍ لتوهّم التحمّل.
بل قد يُقال: إنّ عبارة المصنّف قد يشمله لأنّه صدر منه ما ورد ذكره في الحديث.
وما قاله صاحب «الجواهر» بأنّ ظاهر كلامه بقرينة ما بعده إرادة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.