المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٤ - في لزوم القيام في حال التكبير
عليه بل يجب أن نلتمس له دليل آخر، بل لا اختصاص لقيام الصلب في خصوص الصلاة قائماً، بل وهكذا يكون في القاعد أيضاً؛ لأنّ الجالس أيضاً قد يُقيم صلبه وذلك عند استوائه واعتدال ظهره فيصدق أنّه أقام صُلبه، برغم أنّه غير مقيم.
فالاستدلال بهما للمطلوب غير وجيه، كما لايخفى.
ومنها: الخبر المرسل المروي عن حريز، عن رجل، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلت له: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)؟
قال: النحر الاعتدال في القيام، أن يقيم صلبه ونحره، الحديث» [١]. وهو كالخبرين السابقين في عدم الدلالة على شرطيّة القيام في مطلق أفعال الصلاة.
ومنها: ما رواه الشيخ بإسناده عن سليمان بن خالد، عن أبي عبداللَّه ٧:
«أنّه قال: في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع، وكبّر الرجل وهو مقيم صلبه، ثمّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه، فقد أدرك الركعة» [٢].
ومنها: ما رواه بإسناده عن أبي اسامة- يعني زيد الشحّام-:
«أنّه سأل أبا عبداللَّه ٧ عن رجل انتهى في الإمام وهو راكع؟
قال: إذا كبّر وأقام صلبه ثمّ ركع فقد أدرك» [٣].
وهذين الخبرين وإن وردا لبيان ما يتحقّق به الإدراك في الجماعة، إلّاأنّه
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القيام، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.
[٣] نفسالمصدر، الحديث ٣.