المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٥ - في لزوم القيام في حال التكبير
مع الإشارة إلى إتيان التكبير حال قيام صلبه، مع ما هو الثابت والمرتكز في الذهن من فهم اللزوم من ذكر التكبير والقيام، وإلّا لولا ذلك لما تلازم بين قيام الصلب مع لزوم كونه عن قيام ذاتاً، كما لايخفى؛ لوضوح إمكان لزوم هذا أيضاً في الجالس إذا أراد الإلحاق ودرك الجماعة.
ثمّ على فرض التسليم في الدلالة على المطلوب بضميمة الارتكاز، فلا مجال لدعوى احتمال اختصاص ذلك بخصوص حال الجماعة وقصد المصلّي دركها، بدعوى أنّ الدليل أخصّ من المدّعى.
لوضوح عدم خصوصيّة لمثل الإدراك في لزوم قيام صلبه، كما لايخفى.
ومنها: الخبر الموثّق المروي عن عمّار، حيث يعدّ من خير ما يمكن أن يستدلّ به في المقام، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن رجل ... إلى أن قال: وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسى حتّى افتتح الصلاة وهو قاعد، فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ولا يقتدى (ولا يعتدى) (ولا يعتدّ كما في «الجواهر») بافتتاحه وهو قاعد» [١].
فهذا الخبر يدلّ بالصراحة لزوم القيام في التكبير حتّى في حال النسيان، وبطلان الصلاة الفاقدة له، ولزوم إعادتها حتّى في حال السهو، فالرواية تناسب مع قول المجمعين، كما هو واضح.
بل قد يظهر من هذه الرواية اعتبار سبق القيام على التكبير، كما هو مقتضى
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب القيام، الحديث ١.