المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٦ - في لزوم القيام في حال التكبير
المقدّمة، فلا تكفي مقارنة التكبير لأوّل مصداق القيام حينئذٍ، ولعلّه يستفاد ذلك من قوله: (ويقوم فيفتتح) حيث قد أتى بكلمة الفاء، وهي تفيد الترتيب مع الاتصال، وإلّا لولا ذلك لأمكن الذهاب إلى أنّ الواجب هو إتيان التكبير حال القيام ولو بالمقارنة، حيث لا يستفاد منه أكثر من ذلك خصوصاً بناءاً على شرطيّة القيام للتكبير.
نعم، بناءً على عدّ النيّة من الواجبات، واعتبار القيام فيها، والقول بلزوم تقدّمها على التكبير واتصالها به، فلا مناص من القول إلّابلزوم القيام قبل التكبير، وعليه فكما تبطل الصلاة لأجل فقد القيام في النيّة، تبطل لفقده في التكبير أيضاً.
هذا إن اعتبرنا لزوم التقارن بين النيّة والتكبير، فتحصيل القيام في آخر أجزاء النيّة- إن قلنا بأنّ النيّة هي مجرّد الخطور الذهني- لا تؤثّر في الصحّة ولو كان التكبير في حال القيام؛ لأنّ وجود القيام في التكبير لا يكفي في الصحّة مع فقده في النيّة، ولو في الجملة.
نعم، إن اعتبرنا النيّة هو الداعي- الذي قد عرفت إمكان انفصالها وتقديمها- فتحصيل القيام فيها لا يدلّ على لزوم وجود القيام قبل التكبير، لإمكان أن يكون حينئذٍ واجباً مستقلّاً يجب تحصيله في موضعه، ويكون خارجاً عن الجزء وغير مرتبط بالتكبير.
أقول: قد عرفت اعتبار القيام قبل التكبير مطلقاً- أي سواء قلنا بكون النيّة هو الداعي أم لا، وسواء كانت أمراً مركّباً أو بسيطاً لأجل دلالة النصّ عليه، كما لايخفى.