المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - في استحباب إسماع الإمام لمن خلفه تلفظه بها
خصوص كون الوحدة منها تكبيرة الافتتاح والإحرام والإجماع، ولفظ (ينبغي) مربوطاً بالوصف بكونها متّصفة بالجهر والباقي بالسرّ، فحينئذٍ لا يرفع اليد عن ظهور الاجزاء في الوجوب لاختلاف المورد، واللَّه العالم.
بل وممّا يدلّ على استحباب الجهر في التكبيرة هو الخبر المروي عن أبي علي حسن بن راشد، قال:
«سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن تكبيرة الافتتاح؟ فقال: سبع.
قلت: روي عن النبيّ ٦ أنّه كان يكبّر واحدة؟
فقال: إنّ النبيّ ٦ كان يكبّر واحدة يجهر بها ويسرّ ستّاً» [١].
فإنّ إطلاقه كلمة (الجهر) بالتكبيرة، يشمل مثل الإمام أيضاً، فيكون مطابق لما جاء في الأخبار السابقة.
وقد يورد على دلالة هذه الأخبار باستحباب إسماع الإمام لمن خلفه:
أوّلًا: بأنّ استحباب الجهر عليه يكون أعمّ من الإسماع، بل النسبة بينه وبين الإسماع هو العموم من وجه؛ لأنّه ليس كلّ جهر في الصوت مستلزماً للإسماع، كما لا ملازمة في عكسه. نعم هما قد يجتمعان.
واجيب عنه: بأنّ المناسبة بين الحكم والموضوع، ومشاهدة مناسبة المورد، يؤدّي إلى حصول الاطمئنان للفقيه بأنّه ليس المقصود من الإجهار في الواحدة والإسرار في الباقي إلّاتحصيل الاطّلاع والإبلاغ بانعقاد الصلاة بها حتّى يقتدى به، لعدم الاعتداد بإحرامهم قبل إحرامه، كما يساعده الاعتبار أيضاً،
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٢.