المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦ - في بحث الزيادة في تكبيرة الإحرام
ولو كبّر ونوى الافتتاح، ثمّ كبّر ونوى الافتتاح، بطلت صلاته.
في بحث الزيادة في تكبيرة الإحرام
بلا خلاف أجده فيه بين القدماء والمتأخّرين- كما اعترف به بعضهم صريحاً وآخرين ظاهراً للأصل، ولعلّ المراد منه هو أصالة الاشتغال، للشكّ في حصول البراءة بتلك الزيادة، إلّاأن يدلّ دليل اجتهادي أو فقاهتي على عدم إضرارها. مضافاً إلى الأمر بالاستئناف المستفاد من قوله ٧: (من زاد في صلاته فعليه الإعادة)، كما في خبر أبي بصير [١]، أو الأمر بالاستقبال كما في الخبر المروي عن زرارة، بقوله: (واستقبل صلاته استقبالًا) [٢].
ولعلّ ما ذكرنا هو المراد ممّن أشار بالتعليل بأنّه غير مطابق للصلاة، أو بأنّه فعل منهيٌ عنه فيكون باطلًا ومبطلًا كما في «التذكرة».
كما يحتمل بناء استدلالهم على قاعدة الاشتغال، وأنّ إجمال العبادة يقتضي الإعادة.
ولكن قال صاحب «الجواهر» أنّ شيئاً من هذه الامور لا يوجب خصوصيّة في التكبير كي يستفاد منه الركنية بالخصوص، كغيره من الأركان.
ولذلك مع الإعراض عن هذه التعليلات، قد تأمّل بعض متأخّري المتأخّرين في ركنيّته بالمعنى المصطلح واقتصر في البطلان على خصوص الترك ولو بالنسيان، للأدلّة التي عرفتها دون الزيادة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] نفسالمصدر، الحديث ١.