المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - في الأخبار الدالة على ترك التثويب
كما يُحتمل أن يكون المقصود من كلمة (السنّة)، أهل السنّة بحذف لفظ أهل، كما في قوله تعالى: (وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ) [١] أي أهلها.
أو الحمل على التقيّة؛ لإصرار العامّة على العمل بما ابتدعه عمر بن الخطّاب، والتعبّد بذلك، كما حملنا عليها الخبر المروي عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«كان أبي ٧ ينادي في بيته: الصلاة خيرٌ من النوم، ولو رددت ذلك لم يكن به بأس» [٢].
حيث حمله عليها شيخ الطائفة، لإجماع الطائفة على ترك العمل بها.
مع أنّه يحتمل أن لا يكون النداء في الأذان والإقامة، بل كان في خارجهما، مع احتمال كون المراد من قوله: (رددت ذلك) ردّ هذا النداء، وعدم الإتيان به المشعر بأنّ الأفضل والأولى أن لا تتبع ولا تتأسّى بأبي في هذا العمل، لأنّه صادر منه تقيّةً، فيدلّ الخبر على عكس ما ادّعاه الخصم.
ومنها: الخبر المروي عن زرارة، قال:
«قال لي أبو جعفر ٧ في حديثٍ: إن شئت زدت على التثويب حيَّ على الفلاح مكان الصلاة خيرٌ من النوم» [٣].
فيمكن أن يُجاب عنه: بأنّ التثويب بتكرار الدعاء على الفلاح، يكون ترجيعاً فلا يبعد جوازه للإشعار، مع أنّه لو كان ذكر (الصلاة خيرٌ من النوم) من
[١] سورة يوسف: الآية ٨٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٢ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ٢.