المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣ - في الأخبار الدالة على ترك التثويب
وجاء في صدر هذا الخبر المذكور في الباب السابع عن أبي الحسن ٧، قال:
«سألته عن الأذان قبل طلوع الفجر، إنّما الأذان عند طلوع الفجر أوّل ما يطلع، قلت: فإن كان يريد أن يؤذِّن الناس بالصلاة فينبّههم؟
قال: فلا يؤذِّن ولكن... إلى آخر ما أوردناه فيما سبق» [١].
حيث تدلّ هذه الأخبار على ترك التثويب في الأذان والإقامة، كما هو المقصود من المسألة.
فيبقى هنا بعض النصوص الذي قد يتوهّم منه الجواز:
منها: الخبر المروي عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«النداء والتثويب في الإقامة من السنّة» [٢].
فيمكن أن يُجاب عنه، تارةً: بعدم انحصار التثويب في قول (الصلاة خيرٌ من النوم)، فلعلّ المراد غيره، ونحن نؤيّد هذا الكلام الذي ورد عن صاحب «الوسائل» بما قاله ابن إدريس من كون التثويب هو تكرار الشهادتين مرّتين.
ولكن يبعّده لفظ النداء الظاهر في مثل قول: (الصلاة خيرٌ من النوم)، مع أنّ التثويب الذي ذكره كان في الأذان لا الإقامة.
واخرى: باحتمال الحمل على الإنكار، أي هل يُعقل أن يكون التثويب من السنّة، فالسؤال استفهام استنكاري.
[١] المستدرك: الباب ١٩، من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢ فما بعده.
[٢] المستدرك: الباب ٧ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.