المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - في أدلة كون النية جزء للصلاة
نعم، لا مانع من كونها شرطاً لموضوع المصلحة، بأن تكون الصلاة بما هي هي مقتضياً للمصلحه، وبما هي مرادة علّة تامّة لها، فلا تكون النيّة حينئذٍ جزء المؤثّر، بل هي شرطٌ لتأثيره لا غير، فإن كان مراد القائل بالشرطية ذلك فنعم الوفاق، وإلّا ففيه ما عرفت)، انتهى كلامه [١].
وقد أُجيب عنه كما في «مستند العروة»، أوّلًا: أنّه خَلَط بين الإرادة بمعنى الشوق الذي هو حالة نفسانية بما يلائم الطبع من القوى الظاهرية أو الباطنية، في قِبال الكراهة فهو غير اختياري، والإرادة بمعنى الاختيار، وهو طلب الخير، فإنّه اختياري وإن كان بعض مقدّماته غير اختياري واختياريّته بنفسه.
وثانياً: لو سلّمنا أنّ الاختيار غير اختياري، إلّاأنّ الممنوع هو عدم اختيارية الجزء، وأمّا التقيّد بأمر غير اختياري الذي هو معنى الشرط، فلا مانع منه، كما ترى أنّ الوقت وعدم الحيض والقبلة ونحوها امور غير اختيارية، ومع ذلك قد اشترط الصلاة بكلّ من ذلك، فإنّ إيقاع الصلاة في تلك الحالات هو اختياري لنفس الإرادة بمعنى الاختيار، وإن فرض أنّها أمرٌ غير اختياري، إلّاأنّ إيقاع الصلاة عن إرادةٍ، واشتراطها بذلك حيث أنّه أمرٌ اختياريّ، فلا مانع من أخذها شرطاً)، انتهى كلامه [٢].
قلنا: وفي كلام المستدلّ والمعترض كليهما إشكال:
[١] مستمسك العروة الوثقى: ٦/ ص ٣.
[٢] مستند العروة: ج ٣/ ١١.