المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٦ - في بيان التكبيرات السبع
بأن يقال: إنّ جعل التكبيرة الاولى في مقابل التكبيرات الستّ، ظاهر بأنّ بداية الفريضة هي من حين اداء الاولى.
أقول: ولايخفى ما فيه لأجل أنّه غير مشتمل لحال من أراد الإتيان بالسبع، وإنّما بصدد بيان حال الواجب منها في تلك الحالة، فلا أقلّ أنّها ساكتة عمّن أراد الإتيان بالسبع، لو لم نقل كون المراد من الأوّل هو تكبيرة الإحرام باعتبار حال دخوله الصلاة لا بما كانت قبلها.
وقد استدلّوا أيضاً بالخبر المروي عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ثمّ ابسطها بسطاً ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات، ثمّ قل، الحديث» [١].
بناءً على إرادة تكبيرة الإحرام من الافتتاح، لأنّه بها يحصل حقيقة هذا الأمر، وإطلاقه على غيرها مجاز للمجاورة.
وفيه: أنّه إن اريد من الافتتاح، تكبيرة الإحرام، لزم كون التكبيرات ثمانية باعتبار ما ذكره بعده من السبع، فلابدّ أن يكون المراد من قوله ٧: (إذا افتتحت) أي إذا أردت الافتتاح، نظير ما جاء في قوله تعالى: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ...) [٢]
أي إذا أردتم، فحينئذٍ ينطبق على السبع.
واستدل أيضاً بالخبر الصحيح المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلت له: الرجل ينسى أوّل تكبيرة من الافتتاح.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٨.
[٢] سورة المائدة: الآية ٦.