المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤ - في بيان التكبيرات السبع
الصلاة، والباقي للإحارة والتعليم لا للاستحباب الشرعي، فإنّ السُنّة إنّما جرت على هذا العدد والكيفيّة بعد فعل النبيّ ٦ وليس من جهة الاستحباب الشرعي الظاهري السابق عليه، كي يكون الفعل مجملًا؛ لاحتمال كون الفرض هو الأخيرة فاتّفق معه الإحارة والتعليم.
وفيه: الإنصاف عدم تماميّة ذلك في الدلالة، لإمكان أن يكون الرسول ٦ لم يقصد الإتيان بالصلاة الفريضة، بل صلّى ليعلِّم ولده الحسين ٧ الصلاة، وعليه فلم يقصد من ذلك إلّاصلاة تعليميّة.
مضافاً إلى أنّه كيف يمكن تكثير التكبير قبل التشريع، إلّاأن يكون نفس هذا العمل تشريعاً، كما يدلّ عليه الجملة المرويّة عن الصادق ٧ بعد تكميل السبعة: (فصارت سُنّة)، مع أنّه لا يناسب مع ما ورد في الخبر المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال:
«خرج رسول اللَّه ٦ إلى الصلاة وقد كان الحسين ٧ أبطأ عن الكلام حتّى تخوّفوا أنّه لا يتكلّم، وأن يكون به خَرَس، فخرج به حامله على عاتقه، وصفّ الناس خلفه، فأقامه على عينيه، فافتتح رسول اللَّه ٦ الصلاة فكبّر الحسين ٧، فلمّا سمع رسول اللَّه تكبيره عاد فكبّر فكبّر الحسين حتّى كبّر رسول اللَّه سبع تكبيرات، وكبّر الحسين فجرت السنّة بذلك» [١].
حيث يفيدنا أنّ تكبيرة الإحرام تحقّقت بالتكبيرة الاولى، والتي كبّرها الحسين ٧، أمّا تكرارها إلى السبع، فإنّ الخبر يدلّ على أنّ الشارع شرع جواز
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٤.