المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٤ - في وجوب القيام بقدر الإمكان
الإيماء متوقّفاً عليه.
بل قال صاحب «الجواهر» بعد نقل ذلك:
(وكذا البحث في وجوب الانحناء له وللركوع، إذا لم يتحقّق به مسمّاهما، ضرورة عدم جريان قاعدة الميسور فيه، بل هو فيهما ليس إلّامقدّمة محضة لتحقيق مسمّاهما)، انتهى [١].
وحيث كان تفصيل البحث موكول إلى محلّه في باب الركوع والسجود، لم نتعرّض هنا إلّابالإشارة إلى إمكان الإشكال في هذا الكلام خصوصاً في الانحناء على فرض التسليم في مثل الجلوس، لما يستظهر من النصوص الواردة في المضطرّ خلاف ما ذكره صاحب «الجواهر» قدس سره، وتحقيق البحث فيه موكول إلى مقامه.
الفرع الثاني: ما إذا دار أمره بين الركوع والسجود جالساً، وبين القيام خاصّة لتعذّر الجلوس عليه بعده للسجود، أو الركوع والانحناء حال القيام، ففي ذلك هل يجب عليه القيام والإيماء بهما، كما ذكره صاحب «الجواهر» أوّلًا، أم لا؟
يظهر من صاحب «الحدائق» أنّه المشهور بل المتّفق عليه، بل في «الرياض» عن جماعة دعوى الاتّفاق عليه لوجوه: من أنّ شرط الجلوس في الأخبار هو التعذّر عن القيام، ولأنّ الخطاب بأجزاء الصلاة صادرٌ على نحو الترتيب، فيراعى كلّ جزء حال الخطاب به بالنسبة إليه وبدله، ثمّ الجزء الثاني وهكذا إلى تمام الصلاة. ولمّا كان القيام أوّل أفعالها وجب الإتيان به مع القدرة
[١] «الجواهر»: ج ٩/ ٢٥٥.