المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - في بحث الزيادة في تكبيرة الإحرام
التكبيرة موجباً للبطلان، لكونها ركناً، وهو الأصل في الجزئية في التوقيفيّات، إلّا ما خرج بالدليل، فما استشكله صاحب «الجواهر» تبعاً للآخرين ليس على ما ينبغي، واللَّه العالم بحقائق الامور.
ثمّ إنّ ظاهر المتن كصريح غيره، أنّه لا يعتبر في البطلان نيّة الصلاة مع تكبير الثاني؛ لأنّه بقصده الافتتاح به يصير زيادة في الركن، ولا يقدح فيه عدم مقارنة نيّة الصلاة- التي هي شرط في صحّة الصلاة- لعدم الإخلال بهذا المقدار من الفصل.
مضافاً إلى أنّ المتصوّر في زيادة أيّ ركن، هو الإتيان بصورته قاصداً بها الركن، كما لو أتى بركوع ثان لامتناع ركوعين صحيحين في ركعة واحدة.
بل قد يُقال بالبطلان حتّى لو لم ينو الافتتاح به، بناءً على أنّ منشأ البطلان ما عرفته من مطلق الزيادة للأصل أو للنصّ أو لغيرهما، وكان اعتبارهم لذلك بناءً منهم على اعتبار ركنيّته وأنّ البطلان من حيث زيادة الركن لا من مطلق الزيادة، وصدق هذا العنوان لا يتحقّق إلّامع قصد الافتتاح به أيضاً.
نعم، إن اريد البطلان بمطلق الزيادة، فحينئذٍ يصحّ ما قيل، لكنّه أوّل الكلام، ولذلك قال صاحب «الجواهر» بعد نقل هذا الاحتمال: وإن كان فيه ما فيه.
ولايخفى أنّه مع قصده الافتتاح بالتكبيرة الاولى، قصد الصلاة محقّقاً، فمع وجود هذا القصد إذا كبّر ثانياً:
تارةً: يقصد به الافتتاح.