المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢ - في لزوم القيام في حال التكبير
بالإشارة إلى كلّ منهما:
منها: ما رواه العياشي في تفسيره، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«سمعته يقول في قول اللَّه تعالى: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ...» إلى آخره، قياماً الأصحّاء، وقعوداً يعني المرضى، وعلى جنوبهم، قال: أعلّ ممّن يصلّي جالساً وأوجع» [١].
ولعلّ هذه الرواية متّحدة مع رواية أبي حمزة السابقة، لاحتمال صدور الخبر عن الإمام مرّة واحدة لا مرّتين.
وأمّا الآية الاخرى، وهي قوله تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) [٢]
، وقد ورد في ذيلها رواية نقلها السيّد المرتضى عليّبن الحسين رحمه الله في «رسالة المحكم والمتشابه» نقلًا من «تفسير النعماني» بإسناده عن عليّ ٧، في حديث:
«وأمّا الرخصة التي هي الإطلاق بعد النهي...
إلى أن قال:... فقوله عزّ وجلّ: (فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلَاةَ) ؛ ومعنى الآية أنّ الصحيح يُصلّي قائماً، والمريض يُصلّي قاعداً، ومن لم يقدر أن يصلّي قاعداً صلّى مضطجعاً ويومي بإيماء، فهذه رخصة جاءت بعد العزيمة» [٣].
قد عرفت إشكال شيخنا الاستاذ على هذا الاستدلال، ولعلّه لذلك لم
[١] المستدرك: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١.
[٢] سورة النساء: الآية ١٠٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٢٢.