المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥١ - في لزوم القيام في حال التكبير
للأضعف منه.
وقد يكون المراد من لفظ (قعوداً) بيان مراد المراتب في الآية من قوله:
(قائماً) هي للصحيح، و (قاعداً) أي المريض جالساً، و (على جنوبهم) للأضعف، وهذا هو الأقوى والأقرب بسياق الآية، حيث تكون الجملات بياناً وتفسيراً لما في الآية، مضافاً إلى ما يؤيّد هذا المعنى بما يأتي من «تفسير العياشي» نقلًا عن أبي حمزة.
وكيف كان، فقد استدلّ صاحب «الجواهر» بهذه الرواية على أنّ المراد هو أنّ من لم يقم حال التكبير لم يصدق عليه أنّه قائم في جميع الصلاة.
ولكن قد أورد عليه شيخنا المحقّق الداماد رحمه الله على ما في تقريراته بقوله:
(بأنّ المراد من الآية تنويع المصلّين باعتبار القدرة على القيام والعجز عنه، مع ما فيه من المراتب بياناً للكريمة، فلا إطلاق لقوله: (الصحيح يُصلّي قائماً) حتّى يؤخذ به ويحكم بلزوم القيام في جميع الحالات التي منها التكبير، عدا ما خرج بالدليل أو الوضوح كالسجدة ونحوها.
بل هو إيكالٌ إلى ما يعتبر فيه القيام خارجاً في الجملة لا بالجملة، حتّى يكون مطلقاً صالحاً للتمسّك في غير مورد التقيّد، وهكذا غيرها [١] من طائفة التنويع)، انتهى كلامه [٢].
أقول: قد وردت نصوص في ذيل هذه الآية وغيرها من الآيات، فلا بأس
[١] إشارة منه إلى سائر الروايات الواردة في المقام، وهي عديدة، وسنشير إليها لاحقاً في سياق البحث.
[٢] كتاب الصلاة: تقريرات الشيخ جوادي آملي، ص ٢٥٤.