المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٩ - في وجوب القيام بقدر الإمكان
نعم، هنا قولًا خامساً لفقيه أهل البيت السيّد أحمد الخوانساري على ما في «تعليقته على العروة» في ذيل هذه المسألة في قوله: فالأحوط تكرار الصلاة.
قال: لا يبعد جواز الاكتفاء بصلاة واحدة، والجمع بين الإيماء قائماً والركوع عن جلوس، مع قصد ما هو الركوع في علم اللَّه.
أقول: وما ذكره رحمه الله لابدّ أن يفرض عند قدرة المكلّف على الجمع بينهما، لكن إذا تردّد المكلّف في القدرة فربما يقال بأنّه على فرض قبول جواز الإتيان بالركوع مع بدله بصورة الاحتياط، يصحّ قصد إتيان ما هو الواجب في علم اللَّه تعالى دون غيره من الإضافات والزوائد غير الواجبة، فتصحّ صلاته حتّى وإن زاد فيها بعض الأجزاء زيادة ظاهريّة لعدم قصد منه إليها، فلا توجب البطلان وإلّا أشكل الحكم بصحّة الصلاة.
ولكن أساس الإشكال من جهة عدم إمكان الجمع بين الأمرين في صلاة واحدة- كما هو المفروض في عبارة المتن من الدوران- فإذا عجز عن ذلك فليس عليه إلّاما ذكرناه من الوجوه السابقة.
قال صاحب «الجواهر»: ولو دار أمره بين الركوع والسجود جالساً وبين القيام خاصّةً لتعذّر الجلوس عليه بعده، للمصلّي الركوع قائماً وأومأ بهما.
أمّا تحقيق المسألة في أنّها هل هي من قبيل التزاحم أو من قبيل التعارض؟
فنقول: لا يخفى أنّه إذا لوحظ الأمر بالنسبة إلى إعمال القدرة وفعلها فلا