المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧١ - في وجوب القيام بقدر الإمكان
الركوع والسجود وترك القيام في ثلاث حالات؛ حالة التكبير، وحالة القيام للقراءة، وحالة القيام المتّصل بالركوع، فإذا دار الأمر بين الموردين، كان الثاني أولى؛ لأنّ الإتيان به يوجب ترك واجبين- فضلًا عن تركه للركن- وهما:
القيام للتكبير الذي هو شرط للركن لا كونه بنفسه ركناً، إذ لم يترك أصل التكبير بل كبّر عن جلوس.
والقيام للقراءة، فهو أيضاً واجب شرطي.
أمّا الركن المتروك فهو القيام المتّصل بالركوع، مضافاً إلى أنّ ركنيّته ليس بالنصّ لما قد عرفت سابقاً بأنّه محلّ خلاف بين الفقهاء، هذا بخلاف ركنيّة الركوع والسجود حيث أنّهما ركنان بالإجماع والنصّ، فلا غبار في أولويّة حفظهما على الآخر.
ولو أبى أحدٌ عن جميع ذلك، وذهب إلى ثبوت التعارض بينهما، ولم نطمئن نفسه بالأدلّة المذكورة على الترجيح والأهمّية، فلابدّ له من الالتزام بتنجّز العلم الإجمالي في الاحتياط بالتكرار عند سعة الوقت والقدرة، والتخيير عند ضيق الوقت وعدم القدرة والعجز والإتيان بالآخر في خارج الوقت قضاءاً، كما أشرنا إليه في «تعليقتنا على العروة»، واللَّه العالم.