المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - في مسألة العدول من فرض إلى فرض
نعم، يصحّ إذا لم ينتبه إلى ذلك حتّى فرغ عن العمل، لورود النصّ فيه من قوله ٧: (إنّها أربعٌ مكان أربع)، كما قد قرّر في محلّه.
بقي هنا صورة واحدة من الموارد المنصوصة وهي فيما إذا جاز له العدول فعدل ثمّ بان له أنّه قد أتاه، مثل ما لو صلّى العصر ثمّ عرف أنّه لم يصلِّ الظهر فعدل إليه في الأثناء، ثمّ بعد العدول بان له خطاءه وأنّه قد أتى بالظهر، فهل يجوز له العدول إلى العصر ثانياً دون أن يضرّ عدوله بصحّة صلاته، أم يوجب البطلان سواء عدل أم لا؟
ثمّ إنّ هذه الصورة يمكن تقسيمها إلى قسمين:
تارةً: يعدل إلى الظهر ولم يأت بشيء من الأفعال والأذكار، ثمّ ينكشف له الخطأ فيعدل إلى العصر.
واخرى: يكون التفاته وانكشاف الواقع له بعد الإتيان بشيءٍ منهما.
ثمّ في الثاني قد يكون ذلك الشيء قابلًا للتدارك بعد الالتفات والعدول، وقد لايمكن تداركه.
ففي الأخير ربّما يوجب البطلان، لأجل الإخلال بالأفعال التي لاتتدارك، إن لم يحتسب شرعاً تلك الأفعال المأتي بها في الصلاة المعدول إليها ثانياً.
وأمّا في غير هذه الصورة من الأقسام، ففيه كلامٌ:
قال صاحب «الجواهر» قدس سره: ولعلّ القول بالصحّة لا يخلو عن قوّة، لا (أنّ الصلاة على ما افتتحت). ويؤيّده: ما تقدّم بأنّ فيه الندب في أثناء الفريضة من الساهي غير ضائر بالصحّة، إذ لا أثر للنيّة في جعل ما مضى للمنويّ جديداً،