المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣ - في بيان مسنونات التكبيرة
العلّامة في «المنتهى» و «التحرير»، أو مطلقاً وإن لم يقصده لشباهته بالاستفهام، كما صرّح به الفاضل أيضاً في بعض كتبه، والشهيدان والعليان.
والعلّة في هذا الحكم ما ذكرناه من الإشكال في جواز الإتيان به وإن لم يشابه الاستفهام، كما لايخفى.
اللّهمَّ إلّاأن يدّعى عدم ثبوت كون ما صدر عن الشارع من عدم الإشباع فقط، بل قد يحتمل ذلك حتّى من الشارع أحياناً أو دائماً، فلا يخرج حينئذٍ عن توقيفيّة العبارة.
لكنّه لا يخلو عن تأمّل، فلعلّ وجه من ذهب إلى الاستحباب هو هذا الاحتمال، بأن ادّعى معلوميّة صدور خصوص عدم الإشباع.
وعلى فرض صحّة هذا الاحتمال، لا يكون المورد من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير، حتّى يتعيّن التعيين وهو عدم الإشباع، كما عليه السيّد الحكيم قدس سره؛ لأنّ المفروض عدم ثبوت كون ما هو الصادر عدم الإشباع.
ولكن بعد التأمّل في كلمات الأصحاب، يظهر خلاف ذلك، ويثبت أنّ الصادر هو الإشباع في الجملة، والكلام الواقع بينهم في الإشباع وعدمه من جهة أنّه جائزٌ بحسب القانون والقواعد العربية، فحينئذٍ يصير ما ذكره عند الدوران صحيحاً، مضافاً إلى اقتضاء قاعدة الاشتغال اليقيني المقتضي للفراغ اليقيني، كما أشار إليه المحقّق القمّي في «الغنائم».
إذا عرفت هذا في الهمزة، تعرف وجه الكلام في إشباع ألف لفظة الجلالة، حيث أنّه يلزم كما صرّح به صاحب «الرياض» وظاهر المحكي عن «المبسوط»