المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١ - في استحباب إسماع الإمام لمن خلفه تلفظه بها
وأمّا صحيح الحلبي فلا يصحّ مفهومه، إلّاأن يُراد من قوله: (إن كنت إماماً) في الجماعة، فيكون في مقابل غير المنفرد، وهو المأموم، أي لا يكون هذا الحكم للمأموم دون غيره الذي هو المنفرد.
لكنّه لا يخلو عن تعسّف وتكلّف، هذا كلّه بالنسبة إلى الجهر في التكبيرة.
وأمّا الحكم بالكراهة المستفادة من النفي والإثبات، فيمكن أن يُقال في الجواب عنه:
بأنّه يمكن أن يكون النفي والإثبات بلحاظ دفع التوهّم باستحباب رفع الصوت في جميع التكبيرات، المستفاد من صحيحة أبي بصير، بقوله: (ينبغي للإمام أن يُسمع من خلفه جميع ما يقول)؛ يعني استحباب الإسماع ليس في جميع الأذكار حتّى في التكبيرات الستّ الافتتاحية، فبهذه الصحيحة الدالّة على الإجهار بواحدة نخصّص رواية اخرى لأبي بصير تدلّ على استحباب الإسماع مطلقاً، المستفاد من قوله: (كلّ ما يقول)، فلا منافاة بينهما كما قد يتوهّم ذلك.
فالنهي واقع في مقام توهّم استحباب الإسماع حتّى في التكبيرة، فلا يستفاد منه الكراهة، خصوصاً إذا كان النهي بمعنى النفي كما عرفت.