المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - في مستحبات الأذان والإقامة
«رُوي عن أئمّتنا :: خير المجالس ما استقبل فيه القبلة» [١].
لكنّ الاستدلال به لإثبات الاستحباب، لخصوص حال الأذان والإقامة غير واضح. نعم، يكفي في إثبات استحبابه بصورة الإطلاق الشامل لهما أيضاً، لكنّه غير كافٍ في إثبات المطلوب، كما أشار إليه المحقّق القمّي في «الغنائم» والمحقّق الهمداني في «المصباح».
بل قد استدلّوا بما ورد في خبر سلمان (سليمان) بن صالح، عن الصادق ٧، قال في حديث:
«وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة» [٢].
لكن هذا الحديث يخصّ الإقامة ولا يشمل الأذان، وسيأتي البحث عنه لاحقاً في بحث الإقامة.
نعم، يصحّ الاستدلال للأذان بعدّة أخبار مرويّة في المقام؛
منها: الخبر المروي عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨ قال:
«سألته عن الرجل يؤذّن وهو يمشي، أو على ظهر دابّته، أو على غير طهور؟
فقال: نعم، إذا كان التشهّد مستقبل القبلة فلا بأس» [٣].
ومنها: الخبر الذي رواه الحلبي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧٦ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٧.