المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٠ - رفع المصلي يديه إلى أذنيه
التكبير الذي لا استقرار له.
ولكن ما ذكره من أنّ الأحوط الترك فيهما كان وجيهاً، لو كان مستند الترك فيهما منحصراً في احتمال إرادة التعميم من هذه المرسلة)، انتهى محلّ الحاجة.
أقول: ولا يخفى ما فيه، فإنّ رفع اليدين للقنوت أزيد من الرأس، كيف يشابه مثل آذان خيل شمس، ومن الواضح أنّ الذي يناسب هذا التشبيه هو رفع اليدين بصورة الآذان الذي يتحقّق في حال التكبير، فحمله عليه أولى، وإن كان الأحوط القول بالكراهة مطلقاً، كما أشار إليه، لكن في المكتوبة، كما وردت الإشارة إليه في الخبر المروي عن أبي بصير، كذلك وردت الإشارة إليه أيضاً في الخبر الذي رواه زرارة، حيث دلّ على ذلك بالنهي مطلقاً وهو الأقوى، كما لا يخفى على المتأمّل، لأنّ النهي في أمثال هذه الامور مستعمل في الكراهة، كما أنّ الأمر فيها مستعملٌ في المندوب لمناسبة الحكم والموضوع، فاحتمال الحرمة بعيد عن مساق الأحاديث، واللَّه العالم.
ثمّ الرفع لابدّ أن يكون ابتدائه بابتداء التكبير، وانتهائه بانتهائه، كما ادّعى أنّه ظاهر المتن وغيره ممّن عبّر كعبارته، بل هو المشهور بين الأصحاب، بل عن «المعتبر» و «المنتهى» نسبته إلى علمائنا، مشعراً بدعوى الإجماع عليه.
أو يُقال: بأنّ ابتداء التكبير يجب أن يكون بابتداء إرسال اليدين بعد الرفع.
والذي يدلّ على ذلك الأخبار الواردة في بيان فعل المعصوم، من الأمر بالرفع عند اداء التكبير، واستعمال الشارع لألفاظ مثل (حين) و (إذا) و (عند)، ونحوها في النصوص، يدلّ على لزوم مراعاة المقارنة العرفية بين التكبير والرفع