المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - رفع المصلي يديه إلى أذنيه
ولكن يمكن أن يكون وجه التأمّل والنظر، أنّ الكراهة- أو الحرمة- متحقّقة في المقام، سواء قلنا باستحباب نفس الرفع بدون التكبير أيضاً، أو معه إن التزمنا بأصل النهي، كما لا يتوقّف وجود الكراهة هنا على الحمل على الثواب القليل، بل تحمل على الحزازة، كما وردت الإشارة إليه في الخبر المرسل.
وإن تنظّر صاحب «الجواهر» قدس سره في الخبر، وهو الذي رواه جعفر بن الحسن المحقّق الحلّي رحمه الله في «المعتبر»، والحسن بن يوسف العلّامة الحلّي رحمه الله في «المنتهى»، عن عليّ ٧:
«أنّ النبيّ ٦ مرّ برجل يصلّي وقد رفع يديه فوق رأسه، فقال: مالي أرى قوماً يرفعون أيديهم فوق رؤوسهم كأنّها آذان خيل شُمس» [١].
وعن بعضهم: (أذناب) بدل (آذان).
بل وكذلك الخبر المروي عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إذا افتتحت الصلاة فكبّرت ولا تجاوز اذنيك ولا ترفع يديك بالدُّعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك» [٢].
بل قد يستفاد ذلك من الخبرين اللذين رواهما زرارة، فقد جاء في الأوّل:
(ولا ترفعهما كلّ ذلك) [٣]، أي عن الوجه، وقد جاء في الثاني: (ولا تجاوز بكفّيك اذنيك أي حيال خدّيك) [٤].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١.
[٤] نفسالمصدر، الحديث ٢.