المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢ - كراهة الالتفات للمؤذن
الخامسة: يكره للمؤذِّن أن يلتفت يميناً وشمالًا، ولكن يلزم سمت القبلة في أذانه.
كراهة الالتفات للمؤذّن
وردت الإشارة إلى كراهة الالتفات إلى الطرفين إلى جميع الأطراف بالتدوير، في كلام الفقهاء، كما في «التذكرة» من قوله:
(يكره الالتفات يميناً وشمالًا بالأذان في المأذنة، وعلى الأرض، في شيء من فصوله عند علمائنا).
ولعلّه كاف في إثبات الكراهة بملاحظة التسامح في الأدلّة، حيث لم يرد ذكر كراهة ذلك في نصّ من نصوصنا، بل قد ورد خلافه عن «دعائم الإسلام» مرسلًا عن عليّ ٧، قال:
«يستقبل المؤذّن القبلة في الأذان والإقامة، فإذا قال حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح، حوّل وجهه يميناً وشمالًا».
ولكن بما أنّه موافق لفتوى بعض العامّة، كالشافعي حيث قال: يستحبّ أن يلتفت يميناً إذا قال حيَّ على الصلاة ويساراً إذا قال حيَّ على الفلاح. وكأبي حنيفة حيث أجاز أن يدور المؤذِّن بالأذان في المأذنة ويلوي عنقه إذا كان في الأرض؛ حمل بعض أصحابنا رواية «الدعائم» على التقيّة.
هذا، كما صرّح بذلك صاحب «الحدائق» بقوله: والظاهر حمله على التقيّة، لموافقته لقول الشافعي المذكور.
ولايخفى ما فيه، إذ لا يناسب مع الخبر المنقول عن أمير المؤمنين ٧،