المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - في بيان وجه ركنية القيام
فعلى هذا التقدير، تصير النسبة عموماً من وجه، لكون مادّة الافتراق للإطلاقات، هو العمد في النقيصة، حيث يحكم بالإعادة ولا يشمله الحديثان.
كما أنّ الخبران يختصّان بالزيادة السهوية ويدلّان على عدم الإعادة، ولا يشملها الإطلاقات.
ومورد التصادق والاجتماع يكون في النقيصة السهوية، حيث أنّ مقتضى الإطلاقات هو البطلان، ومقتضى الخبرين عدمه.
ولكن لابدّ أن يعلم أنّ هذه النسبة إنّما تتحقّق بعد تقديم الخبرين وترجيحهما على الإطلاقات بالتقييد، والظاهر أنّه ليس هو مراد المحقّق الهمداني قدس سره؛ حيث أراد الإطلاق في المطلقات من حيث العمد والسهو في خصوص النقيصة، فتقييدها يوجب كونه منحصراً في العمد.
هذا، مع أنّ ظاهر كلامه، وجود نسبة العموم من وجه قبل ملاحظة تقديم الخبرين على الإطلاقات، وهو لا يخلو عن إشكال؛ لوضوح أنّ الإطلاقات بحسب ذاتها مطلقة في اعتبار لزوم الإتيان بالأجزاء ومنها القيام، فلايجوز تركها عمداً ولا سهواً، ولا نسلّم عدم شمولها لعدم الزيادة، فحينئذٍ تكون الزيادة غير مقبولة، ولسان الخبرين بحسب الظاهر- بل لا تخلو المرسلة عن الصراحة- كان لخصوص السهو فلا يشمل العمد، ولكن إطلاقهما يشمل النقيصة والزيادة، كما أنّ المرسلة تدلّ عليهما بالصراحة، فحينئذٍ تصير النسبة بينهما بالإطلاق والتقييد دون العموم من وجه، فالتقديم حينئذٍ يكون بلحاظ النسبة لا بلحاظ الحكومة.
نعم، لو قلنا بمقالته في عدم ثبوت الإطلاق في المطلقات في خصوص